ثامر هاشم حبيب العميدي
308
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
يوسف ، وسنّة من محمّد صلوات اللّه عليهم - إلى أن قال - وأما سنّة من محمّد صلّى اللّه عليه وآله فيهتدي بهداه ويسير بسيرته » « 1 » . والإطالة في هذا إطالة في الواضحات ، ويكفي ما ذكرناه في بيان الإمام الصادق عليه السّلام لسيادة الإسلام على كل الأديان في زمان ظهور المهدي عليه السّلام وعلى يده . تاسعا - شبهات حول الغيبة : وخلاصة هذه الشبهات تدور حول ثلاثة أسئلة ، وهي : 1 - لماذا الغيبة ؟ 2 - وما هو وجه الحكمة فيها ؟ 3 - وكيف يتحقّق انتفاع الأمة من الإمام المهدي الغائب وهي لا يمكنها أن تصل إليه ؟ وتدور هذه الأسئلة الثلاثة على محور واحد ، وهو منافاة الغيبة - كما يزعم - للغاية من نصب الإمام ، وعلى هذا يكون وجود الإمام وعدمه سواء ! وأصل كل هذا مبني على أن الغاية من نصب الإمام لا تتحقّق إلّا بمشاهدته لأخذ معالم الدين عنه ! وقد خفي على هؤلاء بأن الثمرة من وجود الإمام لا حصر لها بأخذ المسائل عنه ، وإنّما هناك ثمرات أخر تترتّب على وجوده الشريف .
--> ( 1 ) إكمال الدين 2 : 350 - 351 / 46 باب 33 .